الصحة 2 min read

لصقة إبر مجهرية من كاوست تراقب مستويات الدواء لحظة بلحظة

طور باحثون في كاوست لصقة قابلة للارتداء بوزن 6.7 غرام تقيس تركيز المضاد الحيوي فانكومايسين في السائل الخلالي وترسل القراءات إلى هاتف ذكي. قد تكمل التقنية مستقبلاً تحاليل الدم الدورية، لكنها لا تزال نموذجاً قبل سريري يحتاج إلى اختبارات أطول وتحقق سريري.

Reading settings

نجح فريق من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) في تطوير جهاز خفيف قابل للارتداء يتابع تركيز الدواء تحت الجلد بصورة متواصلة، ثم يرسل القراءات إلى هاتف ذكي. ويجمع النموذج البحثي، الذي يزن 6.7 غرام فقط، بين إبر مجهرية ومستشعرات كهروكيميائية وإلكترونيات مصغرة واتصال بلوتوث داخل لصقة واحدة.

من لقطة منفردة إلى منحنى مستمر

تحتاج بعض الأدوية إلى البقاء داخل نطاق دقيق: تركيز كافٍ لتحقيق الفائدة العلاجية، ومنخفض بما يمنع السمية. وتعتمد المتابعة حالياً غالباً على سحب عينة دم وإرسالها إلى المختبر، ما يقدم قراءة مهمة لكنها تمثل لحظة واحدة فقط. وقد يتغير التركيز بين عينتين بسبب توقيت الجرعة أو وظائف الكلى أو الأيض أو التداخل مع أدوية أخرى.

تصل الإبر الدقيقة إلى السائل الخلالي الموجود مباشرة تحت الجلد. وتحول المستشعرات القياسات الكيميائية إلى إشارات كهربائية، ثم تعالجها الدوائر المصغرة وتنقلها لاسلكياً. واختار الفريق عقار فانكومايسين لإثبات الفكرة، وهو مضاد حيوي قوي يتطلب في كثير من الحالات مراقبة دقيقة لمستواه.

ما الذي أثبته الباحثون؟

وفقاً لكاوست والدراسة المنشورة في دورية Device، تتبع النظام تغير تركيز فانكومايسين على مدى عدة ساعات في تجارب مخبرية وقبل سريرية، وعرض الهاتف البيانات في وقت قريب من اللحظة الفعلية. ولا تكمن أهمية العمل في ابتكار الإبر المجهرية وحدها، بل في دمج القياس والمعالجة والاتصال والعرض داخل منصة صغيرة متكاملة.

قد تساعد المنحنيات المستمرة مستقبلاً الطبيب على اكتشاف خروج الدواء من الجسم بسرعة أبطأ أو أسرع من المتوقع. ويمكن نظرياً تعديل كيمياء المستشعر لمراقبة أدوية أخرى تحتاج إلى ضبط حذر، بما يدعم علاجات أكثر تخصيصاً لكل مريض.

حدود لا بد من الانتباه إليها

اللصقة ليست جهازاً طبياً معتمداً، ولا يجوز الاعتماد عليها الآن لتعديل الجرعات. فالنجاح خلال ساعات وفي ظروف مضبوطة وقبل سريرية لا يثبت موثوقيتها لأيام على جلود بشرية متنوعة. وقد تؤثر الحركة والعرق والحرارة والالتهاب وتراكم المواد على المستشعر، إضافة إلى احتمال اختلاف تركيز الدواء في السائل الخلالي عنه في الدم.

تحتاج المراحل المقبلة إلى مقارنة دقيقة مع التحاليل المخبرية القياسية، وإثبات الثبات طويل الأمد والتوافق الحيوي والتعقيم وأمن نقل البيانات وإمكانية التصنيع المتكرر. كما ستحتاج الجهات التنظيمية إلى دليل على أن استخدام القراءات المستمرة يحسن النتائج فعلياً ولا يسبب إنذارات كاذبة أو تعديلات غير مناسبة للجرعة. الإنجاز إثبات متكامل لإمكان التقنية، وليس بديلاً حالياً لمراقبة الدواء المعتمدة.

Sources and citations

Published by

N

NewTaqnia Editorial

Technology & innovation desk