شرح تقني
كيف تصنع الجسيمات النانوية لونا من دون صبغة؟
ينشأ اللون البنيوي من طريقة إعادة توجيه الأجسام النانوية للضوء. ويحدد حجم الجسيمات ومعامل انكسارها وترتيبها الأطوال الموجية التي تصل إلى العين وما إذا كان اللون يتغير مع زاوية النظر.
تبدو معظم الدهانات ملونة لأن جزيئات الصبغة تمتص أجزاء من الضوء المرئي وتترك أجزاء أخرى تنعكس نحو العين. يسلك اللون البنيوي طريقا مختلفا، إذ تحدد هندسة السطح المجهرية الأطوال الموجية التي تتشتت عائدة إلى المشاهد.
الجسيمات كهوائيات بصرية بالغة الصغر
عندما يقارب حجم جسيم عازل طول موجة الضوء المرئي، يمكن للمجال الكهرومغناطيسي أن يدخل في حالة رنين داخل الجسيم وحوله. تجعل رنينات مي أطوالا موجية مختارة أكثر قدرة على التشتت. ولذلك يؤدي تغيير قطر الجسيم أو معامل انكساره أو سماكة غلافه إلى تغيير اللون الظاهر من دون تبديل جزيء صبغي.
لماذا تتقزح بعض الألوان البنيوية؟
يمكن للطبقات شديدة الانتظام أن تجعل الموجات المنعكسة من عناصر كثيرة تعزز بعضها عند زوايا محددة فقط. ينتج عن ذلك التقزح، أي تبدل اللون مع حركة المشاهد أو مصدر الضوء. يخفف عدم الانتظام هذا الاعتماد الجماعي على الزاوية. وهناك نهج آخر يجعل رنين كل جسيم منفردا هو المؤثر الأكبر، فيصبح اللون أقل اعتمادا على نمط بلوري ممتد.
السطوع واللمعان واللون خصائص منفصلة
قد يصنع التشتت القوي لونا ساطعا، لكن اللمعان يعتمد أيضا على نعومة السطح الكلي. فالطبقة الخشنة تنشر الضوء المنعكس في اتجاهات كثيرة وتبدو مطفأة، بينما يحافظ السطح الأملس على انعكاس مركز فيبدو لامعا. لذلك يستطيع المهندسون تعديل السطح أسفل الطبقة النانوية أو فوقها لضبط اللمعان مع الإبقاء على درجة لون متقاربة.
ما الذي يحد الطلاءات العملية؟
يمكن لعينة مختبرية إثبات اللون واستقراره مع زاوية النظر من دون أن تثبت قدرة الطلاء على الصمود في الخارج أو فوق منتج متحرك. يجب أن تحافظ الأنظمة العملية على حجم الجسيمات وتجانس التغطية عبر مساحات كبيرة، وأن تلتصق بالمواد المختلفة، وتقبل الإصلاح، وتقاوم الاحتكاك والرطوبة والأشعة فوق البنفسجية ودورات الحرارة. وقد يحمي غطاء شفاف البنية، لكنه يغير بيئتها البصرية أيضا ويحتاج إلى اختبارات تقادم.
قد يقلل اللون البنيوي الاعتماد على الأصباغ التقليدية ويتيح طلاءات بصرية رقيقة جدا. لكن مقدار ما يوفره من مادة أو طاقة في منتج معين يتوقف على مردود التصنيع والعمر التشغيلي ونظام الطلاء الكامل، لا على فيزياء اللون وحدها.
ظهر أول مرة في
طبقة نانوية تكسو المجسمات بألوان لامعة لا تتبدل مع زاوية النظر