شرح تقني
كيف يعوض الصاروخ توقف محرك أثناء الصعود إلى المدار؟
قد يواصل صاروخ متعدد المحركات رحلته بعد توقف محرك واحد عبر إعادة توزيع الدفع وإطالة الاحتراق واستخدام هامش الأداء. لكن النجاح يتوقف على توقيت العطل والمحركات المتبقية والمدار المطلوب.
لا يصل الصاروخ إلى المدار بمجرد الصعود فوق الغلاف الجوي. عليه أيضا أن يكتسب سرعة أفقية كبيرة تقترب من السرعة المدارية. لذلك يبرز سؤال مهم: هل تستطيع المركبة إكمال المهمة إذا توقف أحد محركاتها أثناء الصعود؟
تعدد المحركات يمنح خيارات إضافية
تستخدم مركبات الإطلاق الكبيرة مجموعات من المحركات. يوفر هذا الترتيب دفعا أكبر، وقد يترك في بعض مراحل الرحلة قدرة كافية لتعويض توقف محرك واحد. تسمى هذه الخاصية القدرة على مواصلة الرحلة بعد تعطل محرك، وهي تعتمد على هوامش مخططة في الدفع والتوجيه والبنية، ولا تضاف بعد وقوع العطل.
نظام التوجيه يعيد حساب المسار
يقارن حاسوب الرحلة باستمرار بين موقع المركبة وسرعتها واتجاهها الفعلي وبين المسار المخطط. عندما يتوقف محرك، ينخفض الدفع الكلي وقد يصبح اتجاه القوة غير متوازن. يستطيع النظام تعديل اتجاه المحركات المتبقية وقوتها، ثم حساب مسار جديد يحقق الحدود الأساسية للمهمة.
يتطلب التعويض غالبا احتراقا أطول. تواصل المحركات العاملة إنتاج الدفع حتى تبلغ المرحلة الطاقة المطلوبة إذا بقي وقود كاف. وقد يقبل فريق التحكم مدارا أوليا أقل ارتفاعا أو مختلفا ثم يستخدم مناورات لاحقة لتصحيحه.
توقيت العطل يحدد فرصة النجاة
يكون العطل المبكر أصعب عادة لأن المركبة ما زالت ثقيلة ولأن خسائر الجاذبية كبيرة ولأن جزءا كبيرا من السرعة المطلوبة لم يتحقق بعد. أما العطل المتأخر فقد يكون أسهل بعد استهلاك الوقود وارتفاع سرعة الصاروخ. ويهم أيضا موقع المحرك المتوقف، لأن فقدان الدفع بعيدا عن المركز يولد عزما دورانيا يجب على المحركات الأخرى موازنته.
بلوغ الفضاء لا يعني دخول المدار
قد تعبر المركبة الحد المتعارف عليه للفضاء ثم تعود في مسار دون مداري. يتطلب الإدخال المداري سرعة أفقية كافية ومسارا يتجنب طبقات الجو الكثيفة. إذا عجزت المحركات المتبقية عن توفير الشرطين، فقد يختار فريق المهمة مسار تخلص آمن بدلا من محاولة دخول مدار غير مستقر.
ماذا يثبت النجاح؟
إكمال الدخول إلى المدار بعد توقف محرك يبين أن المركبة امتلكت قدرة احتياطية مفيدة أمام ذلك العطل المحدد. لكنه لا يثبت إمكان النجاة من كل توقف. فقد يؤدي اختلاف التوقيت أو توقف محرك ثان أو نقص الوقود أو تضرر نظام مشترك إلى نتيجة مختلفة.
تمثل القدرة على تحمل تعطل محرك جزءا واحدا فقط من موثوقية الإطلاق. يحتاج المهندسون إلى رحلات متكررة وفحص للعتاد وتحليل للأعطال لمعرفة ما إذا كان التوقف حالة منفردة، وما إذا استجابت البرمجيات كما صممت، وما إذا كانت الهوامش المتبقية مناسبة للمهمات التشغيلية أو المأهولة.
ظهر أول مرة في
ستارشيب تدخل المدار وتطلق 26 قمرا رغم تعطل أحد المحركات