هرمون يتراجع مع العمر عزز فاعلية العلاج المناعي للسرطان لدى فئران مسنة
الصحة 4 دقائق للقراءة

هرمون يتراجع مع العمر عزز فاعلية العلاج المناعي للسرطان لدى فئران مسنة

ربط باحثون الالتهاب المصاحب للتقدم في العمر بانخفاض هرمون الثيمولين، ووجدوا أن تعويضه حسن السيطرة على الأورام والاستجابة للعلاج المناعي لدى فئران مسنة، لكن العلاج لم يُختبر بعد لدى البشر.

إعدادات القراءة

قد يحقق العلاج المناعي للسرطان نتائج لافتة، لكن التقدم في العمر يغير جهاز المناعة وقد يقلل فاعلية العلاج. وتشير دراسة جديدة إلى دور عضو صغير خلف عظمة الصدر وهرمون ينخفض مع مرور السنوات.

الخلاصة في 30 ثانية

  • حدد الباحثون هرمون الثيمولين الذي تنتجه الغدة الزعترية بوصفه منظماً للالتهاب المزمن المصاحب للعمر.
  • أبطأ الهرمون نمو الأورام وحسن البقاء لدى فئران مسنة تحمل نماذج لسرطان الثدي.
  • كما جعل الأورام أكثر استجابة لعلاج مناعي يستهدف بروتين PD-L1.
  • الدليل ما زال قبل سريري، ولم يثبت الثيمولين علاجاً للسرطان لدى البشر.

كان التأثير مرتبطاً بالعمر: ظهرت الفائدة بوضوح لدى الفئران المسنة، بينما كان الأثر محدوداً لدى الفئران الشابة.

لماذا يغير العمر معركة السرطان؟

يرتفع لدى كثير من الناس مع التقدم في العمر التهاب منخفض الشدة لكنه مستمر، ويعرف بالالتهاب الشيخوخي (Inflammaging). يرتبط هذا النمط بأمراض القلب والاضطرابات العصبية والسرطان. وداخل الورم قد تعيق خلايا مناعية التهابية الخلايا التائية التي يحاول العلاج المناعي تنشيطها.

فحص الباحثون الدم والأورام لدى الفئران وحللوا بيانات بشرية. ووجدوا مع العمر زيادة في خلايا نخاعية تنتج إشارات التهابية مثل IL-1 وIL-6 وTNF. وظهرت بصمة مشابهة في أورام ثدي بشرية لدى الأكبر سناً، لكن هذا الترابط وحده لا يثبت السبب.

غدة صغيرة بدور أكبر مما ظننا

تُعرف الغدة الزعترية أساساً بأنها المكان الذي تنضج فيه الخلايا التائية في بداية الحياة. وهي تنكمش مع العمر، لذلك اعتُبرت طويلاً أقل أهمية لدى البالغين. لكن الأدلة الحديثة تعيد النظر في هذه الفكرة.

للبحث عن عوامل تدور في الدم وتكبح الالتهاب، استخدم الفريق تجارب تشارك فيها فئران شابة ومسنة الدورة الدموية، إلى جانب نقل نخاع العظم والتحليل الجزيئي. قادت النتائج إلى الثيمولين (Thymulin)، وهو هرمون قصير تنتجه الغدة الزعترية وتنخفض فاعليته الدموية مع العمر.

في خلايا مأخوذة من فئران مسنة، خفض الثيمولين نشاط مسار الالتهاب NF-kappa B. وهذا مهم لأن المسار يتحكم في إشارات قد تجعل البيئة المحيطة بالورم أكثر ملاءمة لنموه.

ماذا حدث عند دمجه بالعلاج المناعي؟

اختبر الباحثون عدة نماذج لأورام الثدي لدى فئران مسنة. قلل الثيمولين الخلايا النخاعية الالتهابية، وزاد نشاط الخلايا التائية المضاد للأورام، وأبطأ نمو الورم وحسن البقاء. أما أثره لدى الحيوانات الشابة فكان أصغر كثيراً، ما يوحي بأنه يعوض خللاً مرتبطاً بالعمر بدلاً من تنشيط المناعة عموماً.

ظهرت النتيجة الأبرز عند جمع الهرمون مع مثبط لنقطة التفتيش المناعية يستهدف PD-L1. أورام لم تستجب بوضوح للدواء وحده لدى الفئران المسنة أصبحت أكثر استجابة عند إضافة الثيمولين.

كيف قد يغير ذلك طريقة اختبار الأدوية؟

تستخدم أبحاث السرطان قبل السريرية فئراناً شابة في كثير من الأحيان لأنها أقل تكلفة وأسهل للدراسة، بينما تحدث معظم حالات السرطان لدى أشخاص أكبر سناً. إذا كان الالتهاب المرتبط بالعمر يغير نمو الورم والاستجابة للدواء، فقد تفوّت التجارب على الحيوانات الشابة علاجات تفيد المناعة المسنة.

تقدم الدراسة فكرتين: قد يصبح الثيمولين مرشحاً علاجياً، كما ينبغي اعتبار العمر متغيراً بيولوجياً أساسياً في أبحاث السرطان لا تفصيلاً يؤجل إلى المراحل الأخيرة.

قبل أن نبالغ في النتيجة

هذا ليس علاجاً جديداً معتمداً. اختُبر التدخل أساساً في نماذج فئران لسرطان الثدي. دعمت البيانات البشرية وجود النمط الالتهابي، لكن أي مريض لم يتلق الثيمولين في هذه الدراسة. ولا تطابق مناعة الفئران وأورامها المرض البشري تماماً. ما زالت الجرعة الآمنة وطريقة الإعطاء والآثار الجانبية والفائدة في أنواع السرطان الأخرى مجهولة، ولا بد من تجارب سريرية قبل الحديث عن منفعة للمرضى.

ما الذي يجب إثباته الآن؟

يحتاج الباحثون إلى اختبار أثر الهرمون في نشوء أنواع مختلفة من السرطان وانتشارها، وتحديد المرضى الذين يحملون البصمة الالتهابية المناسبة، والتأكد من إمكان إعطائه بأمان. أما الدرس الأوسع فهو أن جهاز المناعة المسن ليس نسخة أضعف فحسب من جهاز شاب، بل قد يكون مختلفاً بيولوجياً ويحتاج علاجات مصممة لهذه الحقيقة.

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

NewTqnia Editorial

فريق التقنية والابتكار

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.